أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
291
معجم مقاييس اللغه
باب الميم والهمزة وما يثلثهما مأد الميم والهمزة والدال كلمةٌ تدل على حُسنِ حال ورِىٍّ في الشيء . المَأْد في الأغصان : الرَّيَّان الليِّن الناعم الميَّال . ومَئِدَ العرفجُ : اهتزَّ رِيًّا . ومن القياس امْتَأَد خَيرًا : كَسَبَهُ . ويَمْؤُود : مكان . مأر الميم والهمزة والراء كلمةٌ تدلُّ على عَداوةٍ وشِدّة . منه المِئْرة : العداوة . وماءَرتُه مماءَرةً على فاعلته ، من ذلك . وأمرٌ مَئِرٌ : شديد « 1 » . مأق الميم والهمزة والقاف أصلٌ يدلُّ على صِفةٍ تعتري بعد البُكاء ، [ و ] على أنَفَة . فالأوّل المَأق : ما يعتري الإنسانَ بعد البكاء . تقول : مَئق يَمْأَقُ ، فهو مَئِقٌ . ويقال إنّ المَأْقة : شِدّة البُكاء . والآخَر قولهم : أمْأَقَ : إذا دَخَل في المَأْقة ، وهي الأنَفة . وفي الحديث : « ما لم تُضْمرُوا الإمَاق « 2 » » . أي لم تُضمِروا أنفةً مما يلزمكم من صَدَقةٍ . مأل الميم والهمزة واللام . قد ذكروا فيها كلماتٍ ما أحسبها صحيحة ، لكنَّني كتبتُها للمعرفة . يقولون : مَألتُ للأمر : استعددت . ويقولون : امرأةٌ مَأْلَةٌ : سمينة . ويقولون : المَأْلة : الرَّوضة ، والجمع مِئال . وفي كلِّ ذلك نظر .
--> ( 1 ) ويقال « مئير » أيضاً ، بالمد . ( 2 ) في اللسان : « وفي كتاب النبي صلى اللَّه عليه وسلم لبعض الوفود من اليمانيين : ما لم تضمروا الإماق ، وتأكلوا الرماق . ترك الهمز من الإماق ليوازن به الرماق » .